Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٤٧٤

وَالنَّهَار مثنى مثنى " وَهَذِه زِيَادَة من ثِقَة، وَهِي مَقْبُولَة، وَعِنْدنَا أَن الْأَفْضَل من النَّوَافِل أَن يسلم فِي كل رَكْعَتَيْنِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار، وَهَذَا قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْأَفْضَل أَن يسلم من أَربع. وَحكى القَاضِي أَبُو يعلى عَن مَذْهَب أبي حنيفَة قَالَ: أما صَلَاة النَّهَار فَإِن شَاءَ أَرْبعا وَإِن شَاءَ رَكْعَتَيْنِ بِسَلام، وَلَا يزِيد على الْأَرْبَع بِسَلام وَاحِد. وَأما صَلَاة اللَّيْل فَإِن شَاءَ رَكْعَتَيْنِ، وَإِن شَاءَ أَرْبعا، وَإِن شَاءَ سِتا، وَإِن شَاءَ ثمانيا، لَا يزِيد على ذَلِك بِتَسْلِيمَة وَاحِدَة. [١٥] وَقَوله: " وأوتر بِوَاحِدَة " نَص على جَوَاز الْوتر بِوَاحِدَة، وَهُوَ قَول أَحْمد وَالشَّافِعِيّ وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: أقل الْوتر ثَلَاث، إِلَّا أَن أَبَا حنيفَة يَقُول: بِسَلام وَاحِد، وَمَالك يَقُول: بِسَلام عقيب الثَّانِيَة. [١٥] وَقَوله: كَأَن الْأَذَان بأذنيه قَالَ حَمَّاد بن زيد: يَعْنِي يُصَلِّيهمَا مسرعا، فعلى هَذَا يكون المُرَاد بِالْأَذَانِ هَاهُنَا الْإِقَامَة، وَالْمعْنَى أَنه يخففهما كَأَنَّهُ قد سمع الْإِقَامَة، وَتسَمى الْإِقَامَة أذانا، لِأَن الْأَذَان إِعْلَام، وَيحْتَمل أَنه كَانَ يُصَلِّيهمَا عقيب الْأَذَان.

١٠٣٣ - / ١٢٤٥ وَفِي الحَدِيث الْخَامِس: " إِن بِلَالًا يُؤذن بلَيْل، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تسمعوا أَذَان ابْن أم مَكْتُوم ". [١٥] كَانَ مؤذنو رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة: بِلَال: وَهُوَ أول من أذن لَهُ.