Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي حفص عمر بن الخطاب

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٥٩

عَليّ قَالَ: أخبرنَا أَبُو بكر بن مَالك قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد قَالَ: حَدثنِي أبي قَالَ: حَدثنَا أَبُو عَامر قَالَ: حَدثنَا زُهَيْر عَن أسيد بن أبي أسيد عَن مُوسَى بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " الْمَيِّت يعذب ببكاء الْحَيّ، إِذا قَالَت النائحة: واعضداه، واناصراه، واكاسياه، جبذ الْمَيِّت وَقيل لَهُ: أَنْت عضدها؟ أَنْت كاسيها؟ " وَسَيَأْتِي فِي مُسْند النُّعْمَان بن بشير قَالَ: أُغمي على عبد الله بن رَوَاحَة فَجعلت أُخْته عمْرَة تبْكي: واجبلاه، واكذا، واكذا، فَقَالَ حِين أَفَاق: مَا قلت شَيْئا إِلَّا قيل لي: أَنْت كَذَلِك؟ فَلَمَّا مَاتَ لم تبك عَلَيْهِ.

فعلى هَذَا الْوَجْه إِذا كَانَ الْمَيِّت كَافِرًا أَو عَاصِيا عذب، وَكَانَ النوح سَببا فِي تعذيبه بذنوبه، وَإِن كَانَ صَالحا أخبر بِمَا تَقول النائحة فيزيده ذَلِك ألما، لِأَنَّهُ يَرْجُو الاسْتِغْفَار، فَإِذا بلغه مَا يكرههُ كَانَ غمه عذَابا؛ لعلمه أَن الله تَعَالَى يكره ذَلِك.

وَقد أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي قَالَ: أخبرنَا الْجَوْهَرِي قَالَ: أخبرنَا ابْن حيويه قَالَ: أخبرنَا أَحْمد بن مَعْرُوف قَالَ: أخبرنَا الْحُسَيْن ابْن الْفَهم قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سعد قَالَ: أخبرنَا عُثْمَان بن عمر قَالَ: أخبرنَا يُونُس بن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: لما توفّي أَبُو بكر أَقَامَت عَائِشَة النوح، فَبلغ عمر، فجَاء فنهاهن عَن النوح على أبي بكر، فأبين أَن ينتهين، فَقَالَ لهشام بن الْوَلِيد: اخْرُج إِلَى ابْنة أبي قُحَافَة، فعلاها بِالدرةِ ضربات، فَتفرق النوائح حِين سمعن