Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند عتبان بن مالك

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ١١٠

السّفر، وَمِنْه الْقَافِلَة. [١٥] فَإِن قيل: كَيفَ الْجمع بَين قَوْله: " إِن الله حرم على النَّار من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله " وَبَين تَعْذِيب الْمُوَحِّدين؟ فَالْجَوَاب: أَنه ذكر فِي هَذَا الحَدِيث الَّذِي نَحن فِيهِ عَن الزُّهْرِيّ أَنه قَالَ: نزلت بعد ذَلِك فَرَائض نرى أَن الْأَمر انْتهى إِلَيْهَا، وَهُوَ جَوَاب لَا يشفي، لِأَن الصَّلَوَات الْخمس فرضت بِمَكَّة قبل هَذِه الْقِصَّة بِمدَّة. وَظَاهر الحَدِيث أَن مُجَرّد القَوْل يدْفع عَذَاب النَّار وَلَو ترك الصَّلَاة، وَإِنَّمَا الْجَواب مَا ذكرنَا فِيمَا تقدم. وَقد ذكرنَا عَن هَذَا جوابين: أَحدهمَا: أَن من قَالَهَا مخلصا فَإِنَّهُ لَا يتْرك الْعلم بالفرائض، إِذْ إخلاص القَوْل حَامِل على أَدَاء اللَّازِم. وَالثَّانِي: أَنه يحرم على النَّار خلوده فِيهَا.