Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند عمران بن حصين

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٤٧٥

نَهَضَ من الرَّكْعَتَيْنِ كبر، فَقَالَ عمرَان: قد ذَكرنِي هَذَا صَلَاة مُحَمَّد ﷺ.

وَفِي هَذَا دَلِيل على أَن التَّكْبِيرَات غير تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَاجِبَة، لِأَنَّهُ وصف صَلَاة النَّبِي ﷺ، وَهَذَا مَذْهَب أَحْمد وَدَاوُد، خلافًا للباقين فِي قَوْلهم إِنَّهَا سنة.

٤٥١ - / ٥٥٠ - الحَدِيث الرَّابِع: " أصمت من سرة هَذَا الشَّهْر شَيْئا؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَإِذا أفطرت فَصم يَوْمَيْنِ " وَفِي لفظ: " من سرر شعْبَان ".

سرر الشَّهْر وسراره وسراره: آخِره، وَسمي بذلك لِأَن الْهلَال يستسر، قَالَ الشَّاعِر:

(نَحن صبحنا عَامِرًا فِي دارها ... )

(جردا تعادى طرفِي نَهَارهَا ... )

(عَشِيَّة الْهلَال أَو سرارها ... )

وَأما سرته فظاهرها أَنَّهَا وسط الشَّهْر، فعلى هَذِه اللَّفْظَة تكون الْإِشَارَة إِلَى أَيَّام الْبيض، وعَلى بَاقِي الْأَلْفَاظ يشكل الْأَمر، لِأَنَّهُ قد نهى عَن اسْتِقْبَال رَمَضَان بِيَوْم أَو يَوْمَيْنِ، إِلَّا أَن الْعلمَاء تأولوا ذَلِك فَقَالُوا: لَعَلَّه علم من ذَلِك الرجل أَن عَلَيْهِ نذرا نَذره فِي ذَلِك الْوَقْت،