Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند جابر بن سمرة

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٤٦١

جلس فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تطلع الشَّمْس حسناء.

الَّذِي قرأناه على مَشَايِخنَا حسناء على وزن فعلاء، وَإِنَّمَا تظهر حَسَنَة إِذا أخذت فِي الِارْتفَاع، فَحِينَئِذٍ يتكامل ضوءها وَيحسن. ورأيته بِخَط أبي عبد الله الْحميدِي: حسنا منونا، يُرِيد: طلوعا حسنا. وَفِي فعله هَذَا فَائِدَتَانِ: إِحْدَاهمَا: الْجُلُوس للذّكر فَإِنَّهُ وَقت شرِيف، وَقد جَاءَت أَحَادِيث كَثِيرَة فِي الذّكر فِي ذَلِك الْوَقْت. وَالثَّانيَِة: أَنه لما تعبد الْإِنْسَان لله ﷿ قبل طُلُوع الشَّمْس لَازم مَكَان التَّعَبُّد إِلَى أَن تَنْتَهِي حركات الساجدين للشمس إِذا طلعت.

٤٣٨ - / ٥٣٦ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس عشر: صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ الْعِيدَيْنِ بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة.

إِنَّمَا كَانَ هَذَا لأحد أَمريْن: إِمَّا لتمييز مَا هُوَ فرض عَن غَيره، كَمَا أَن صَلَاة الْكُسُوف لما كَانَت سنة نُودي لَهَا: الصَّلَاة جَامِعَة، لتمييز الْفَرَائِض العينية. وَالثَّانِي: أَن الْأَذَان وَالْإِقَامَة للإعلام بِالصَّلَاةِ، والعيد إِنَّمَا يُقَام فِي الصَّحرَاء لَا عِنْد الْبيُوت، فَالَّذِينَ يقصدونها قد خَرجُوا والمتأخرون لَا يسمعُونَ الْأَذَان فِي أغلب الْمَوَاضِع، فَلم يكن فِيهِ فَائِدَة.

٤٣٩ - / ٥٣٧ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع عشر: صلى رَسُول الله ﷺ على ابْن الدحداح.

اسْم هَذَا الرجل ثَابت بن الدحداح، وَيُقَال الدحداحة، ويكنى