Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٤٣٣

مصدقيه: " أرضوا مصدقيكم ".

٤١٢ - / ٥٠٥ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع: " أَيّمَا عبد أبق فقد بَرِئت مِنْهُ الذِّمَّة ".

ذمَّة الْإِسْلَام أوجبت على السَّيِّد مُرَاعَاة العَبْد وَألا يحْبسهُ وَلَا يُعَاقِبهُ فَإِذا أبق جَازَ لَهُ أَخذه وحبسه وعقوبته.

وَقَوله: " لم تقبل لَهُ صَلَاة " مَحْمُول على إِذا مَا اسْتحلَّ الْإِبَاق، وَبِذَلِك يكفر، فقد يمْتَنع قبُول الصَّلَاة بالمعصية، فَإِنَّهُ قد قَالَ ﵇: " من شرب الْخمر لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ يَوْمًا " وَيجوز أَن يُرَاد بالْكفْر كفر النِّعْمَة، وَالله أعلم.

٤١٣ - / ٥٠٦ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس: جَاءَهُ قوم عُرَاة مجتابي النمار أَو العباء، فتمعر وَجه رَسُول الله ﷺ.

النمار جمع نمرة: وَهِي كسَاء من صوف ملون مخطط. واجتابوها: قطعوها فَلَبِسُوهَا، وأصل الجوب الْقطع، وَمِنْه: ﴿جابوا الصخر بالواد﴾ [الْفجْر: ٩] .

والعباء جمع، واحده عباءة وعباية: وَهِي ضرب من الأكسية.

تمعر: تغير مِمَّا شقّ عَلَيْهِ من أَمرهم.

والفاقة: الْفقر.