كشف المشكل من حديث الصحيحين
(فَقلت لَهُ قد هجت لي بارح الْهوى ... أصَاب حمام الْمَوْت أهوننا وجدا)
(أَمِين وأضناه الْهوى فَوق مَا بِهِ ... أَمِين ولاقى من تباريحه جهدا)
وَقَوله: " فَتلك بِتِلْكَ " فِيهِ وَجْهَان:
أَحدهمَا: فَتلك الدعْوَة مُتَعَلقَة بِتِلْكَ الْكَلِمَة. أَي أَن استجابة الدُّعَاء الْمَذْكُور فِي الْفَاتِحَة مُعَلّق بآمين، وَقَول: سمع الله لمن حَمده مُعَلّق بقوله: رَبنَا وَلَك الْحَمد.
وَالثَّانِي: أَن الْإِشَارَة إِلَى الصَّلَاة. وَالْمعْنَى أَن صَلَاتكُمْ معلقَة بِصَلَاة الإِمَام فَاتَّبعُوهُ وَلَا تخالفوه.
وَقَوله: سمع الله لمن حَمده: أَي أجَاب الله من حَمده، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:
(دَعَوْت الله حَتَّى خفت أَلا ... يكون الله يسمع مَا أَقُول)
وَقَوله: يسمع الله لكم: أَي يستجيب.
وَقد سبق تَفْسِير مَا أخللنا بِهِ من الحَدِيث.