Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٤٠٧

﴿وَخسف الْقَمَر وَجمع الشَّمْس وَالْقَمَر﴾ [الْقِيَامَة: ٨، ٩] .

وَالْخَامِسَة: أَنَّهُمَا يؤخذان على حَال التَّمام فيوكسان ثمَّ يلطف بهَا فيعادان إِلَى مَا كَانَا عَلَيْهِ، فيشار بذلك إِلَى خوف الْمَكْر ورجاء الْعَفو.

وَالسَّادِسَة: أَن يفعل بهما صُورَة عِقَاب من لَا ذَنْب لَهُ ليحذر ذُو الذَّنب.

وَالسَّابِعَة: أَن الصَّلَوَات المفروضات عِنْد كثير من الْخلف عَادَة لَا انزعاج لَهُم فِيهَا وَلَا وجود هَيْبَة، فَأتى بِهَذِهِ الْآيَة وسنت لَهَا الصَّلَاة ليفعلوا صَلَاة على انزعاج وهيبة.

٣٧٢ - / ٤٤٨ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالْعِشْرين: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن أَشْيَاء كرهها، فَلَمَّا أَكثر عَلَيْهِ غضب ثمَّ قَالَ: " سلوني عَمَّا شِئْتُم " فَقَالَ رجل: من أبي؟ فَقَالَ: " أَبوك حذافة ".

إِنَّمَا قَالَ: " سلوني عَمَّا شِئْتُم " غَضبا. فَإِن قيل: فَجَوَابه حكم وَقد قَالَ: " لَا يقْضِي القَاضِي بَين اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَان " فَالْجَوَاب أَنه لما كَانَ مَعْصُوما من الزلل تساوى غَضَبه وَرضَاهُ فِي أَنه لَا يَقُول إِلَّا الْحق، وَلِهَذَا قَالَ لعبد الله بن عَمْرو وَقد سَأَلَهُ: أكتب عَنْك مَا تَقول فِي السخط وَالرِّضَا؟ قَالَ: " نعم ".

٣٧٣ - / ٤٤٩ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس وَالْعِشْرين: فنقبت أقدامنا، فَكُنَّا نلف على أَرْجُلنَا الْخرق، فسميت غَزْوَة ذَات الرّقاع، ثمَّ كره أَبُو