Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي ذر

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٣٦٥

ذكر الِاسْم صلَة فِي الْكَلَام، فَهُوَ كَقَوْلِه: ﴿سبح اسْم رَبك﴾ [الْأَعْلَى: ١] وَالْمعْنَى: بل أَمُوت وَأَحْيَا بإرادتك وقدرتك.

وَقَوله: " أَحْيَانًا بَعْدَمَا أماتنا " يحْتَمل وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن يكون الْمشَار إِلَيْهِ بداية الْخلق وَهِي النُّطْفَة، فَإِنَّهَا كَانَت خَالِيَة عَن روح. وَالثَّانِي: أَن تكون الْإِشَارَة إِلَى النّوم، فَشبه بِالْمَوْتِ تجوزا لتعطيل أَفعَال الْحس.

والنشور: الْبَعْث.

٣٠٧ - / ٣٦٨ - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد مُسلم:

عَن أبي ذَر قَالَ: كَانَت الْمُتْعَة فِي الْحَج لأَصْحَاب مُحَمَّد خَاصَّة. وَفِي رِوَايَة: لَا تصلح المتعتان إِلَّا لنا خَاصَّة - يَعْنِي مُتْعَة النِّسَاء ومتعة الْحَج.

هَذَا ظن من أبي ذَر، وَلَيْسَ كَذَلِك. فَأَما مُتْعَة النِّسَاء فلولا أَنَّهَا نسخت لبقي حكمهَا، وَقد سبق ذكرهَا ونسخها. وَأما مُتْعَة الْحَج فَحكمهَا بَاقٍ، وَقد بَينا أَنه الْأَفْضَل عِنْد جمَاعَة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وفقهاء الْأَمْصَار.

٣٠٨ - / ٣٦٩ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: " ثَلَاثَة لَا يكلمهم الله: المسبل، والمنان، والمنفق سلْعَته بِالْحلف الْكَاذِب ".