Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند سعد بن أبي وقاص

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٢٤٨

١٨٤ - / ٢٠٩ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع: كَانَ سعد فِي إبِله فجَاء ابْنه عمر، فَلَمَّا رَآهُ سعد قَالَ: أعوذ بِاللَّه من شَرّ هَذَا الرَّاكِب.

قلت: لقد نظر سعد فِي ابْنه عمر بِنور الله ﷿، فَإِنَّهُ كَانَ لَا خير فِيهِ، وَهُوَ الَّذِي تولى قتال الْحُسَيْن ﵇.

وَقَوله: إِن الله يحب التقي الْغَنِيّ الْخَفي. اعْلَم أَن صَاحب القناعة هُوَ الْغَنِيّ وَلَيْسَ بالكثير المَال؛ فَإِن الْغنى غنى النَّفس، وَالْإِشَارَة بالخفي إِلَى خمول الذّكر، وَالْغَالِب على الخامل السَّلامَة.

١٨٥ - / ٢١٠ - الحَدِيث الثَّامِن: " إِنِّي أحرم مَا بَين لابتي الْمَدِينَة أَن يقطع عضاهها ".

قد فسرنا اللابة فِي الحَدِيث السَّادِس من هَذَا الْمسند، وَذكرنَا الْعضَاة فِي الحَدِيث الرَّابِع عشر، وتكلمنا فِي تَحْرِيم الْمَدِينَة فِي مُسْند عَليّ ﵇.

" وَالْمَدينَة خير لَهُم " إِنَّمَا قَالَ هَذَا لِأَن أَقْوَامًا كَانُوا يستوخمون الْمَدِينَة ويصعب عَلَيْهِم شدائدها.

وَقَوله: " لَا يَدعهَا أحد رَغْبَة " إِنَّمَا كَانَ هَذَا فِي حَيَاته ﵇، وَكَانَ من خرج يرغب عَن جواره، فَأَما بعد وَفَاته فقد خرج خلق كثير من خِيَار أَصْحَابه.

واللأواء: شدَّة الْحَال.

والجهد: الْمَشَقَّة.