Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي محمد عبد الرحمن بن عوف

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٢٢١

أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: ذَهَبا كَانَ أَو فضَّة.

وَقد دلّ هَذَا على جَوَاز النِّكَاح بِدُونِ عشرَة دَرَاهِم، لِأَن النَّبِي ﷺ لم يُنكر عَلَيْهِ مَا صنع. وَعِنْدنَا أَنه لَيْسَ لأَقل الصَدَاق حد، وكل مَا جَازَ أَن يكون ثمنا جَازَ أَن يكون صَدَاقا، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَدَاوُد. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: يقدر بِمَا يقطع بِهِ السَّارِق، فَعِنْدَ أبي حنيفَة يقطع فِي عشرَة دَرَاهِم، وَعند مَالك فِي ثَلَاثَة دَرَاهِم أَو ربع دِينَار.

والوليمة: الطَّعَام عِنْد الْعرس، وَهِي عندنَا مُسْتَحبَّة، وَعَن الشَّافِعِي أَنَّهَا وَاجِبَة.

١٤٨ - / ١٦٦ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس: جَاءَ كتاب عمر: اقْتُلُوا كل سَاحر وساحرة، وَفرقُوا بَين كل ذِي محرم من الْمَجُوس، وانههم عَن الزمزمة.

عندنَا أَن السَّاحر كَافِر، وَأَنه يقتل وَلَا تقبل تَوْبَته. وَعَن أَحْمد تقبل تَوْبَته كالمرتد. وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يكفر بذلك، فَإِن قتل بِالسحرِ قتل قصاصا. فَأَما الْمَرْأَة فَحكمهَا عندنَا حكم الرجل. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يحبس وَلَا يقتل. فَأَما إِذا كَانَ الرجل ذِمِّيا فعندنا أَنه لَا يقتل، لأَنا نقْتل الْمُسلم لقَوْله واعتقاده فِي السحر مَا يخرج بِهِ عَن الْإِسْلَام، وَالذِّمِّيّ مقرّ على مثل ذَلِك. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يقتل.