كشف المشكل من حديث الصحيحين
٢٦٧١ - / ٣٤٥٣ - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد البُخَارِيّ:
أخرجت إِلَيْنَا أم سَلمَة شعرًا من شعر النَّبِي ﷺ مخضوبا. وَفِي رِوَايَة: أرته شعر النَّبِي ﷺ أَحْمَر.
وَقد سبق الْكَلَام فِي خضاب رَسُول الله ﷺ فِي مُسْند ابْن عمر وَأنس ابْن مَالك. وَقد قيل: إِنَّمَا احمر شعر رَسُول الله ﷺ لِكَثْرَة اسْتِعْمَال الطّيب، وَفِيه بعد.
٢٦٧٢ - / ٣٤٥٧ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي من أَفْرَاد مُسلم:
" أَن النَّبِي ﷺ لما تزوج أم سَلمَة أَقَامَ عِنْدهَا ثَلَاثًا، وَقَالَ: " إِن شِئْت سبعت لَك، وَإِن سبعت لَك سبعت لنسائي ".
وَاعْلَم أَن الثَّلَاث للثيب تكرمة لَهَا، وَإِنَّمَا فضلت الْبكر بِزِيَادَة اللَّيَالِي لِأَنَّهَا أَشد حَيَاء، فَهِيَ مفتقرة إِلَى مداراة وإيناس لتتحقق الألفة.
وَعِنْدنَا أَنه إِذا تزوج امْرَأَة وَعِنْده غَيرهَا، فَإِن كَانَت بكرا فَضلهَا بالسبع، وَإِن كَانَ ثَيِّبًا خَيرهَا، فَإِن شَاءَت أَقَامَ عِنْدهَا سبعا وَعند كل وَاحِدَة من نِسَائِهِ سبعا وَلم يَخُصهَا بِزِيَادَة، وَإِن شَاءَت أَقَامَ عِنْدهَا ثَلَاثًا يفصلها بهَا ثمَّ يُسَوِّي فِيمَا بَينهُنَّ بعد ذَلِك. وَهَذَا قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَدَاوُد: لَا يفضل الجديدة بِشَيْء بل يُسَوِّي بَين الْكل.