كشف المشكل من حديث الصحيحين
والسراط: الطَّرِيق.
٢٦٤٣ - / ٣٤٠٣ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ: " لَا تدخل الْمَلَائِكَة بَيْتا فِيهِ كلب وَلَا صُورَة " وَقد سبق.
٢٦٤٤ - / ٣٤٠٤ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ مُضْطَجعا كاشفا عَن فَخذيهِ أَو سَاقيه، فَاسْتَأْذن أَبُو بكر فَأذن لَهُ وَهُوَ على تِلْكَ الْحَال ثمَّ اسْتَأْذن عمر، ثمَّ اسْتَأْذن عُثْمَان، فَجَلَسَ وَسوى ثِيَابه.
اعْلَم أَن الْحيَاء كَانَ يغلب على عُثْمَان، فَلَو رأى رَسُول الله ﷺ متبذلا لم يتوطن وَلم يبلغ مُرَاده.
فَإِن قيل: فَكيف الْجمع بَين هَذَا وَبَين حَدِيث جرهد حِين مر بِهِ النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " غط فخذك؛ فَإِنَّهَا عَورَة " فَالْجَوَاب من ثَلَاثَة أوجه: أَحدهَا: أَن الرَّاوِي قد شكّ فَقَالَ: فَخذيهِ أَو سَاقيه. وَالظَّاهِر أَنه كشف السَّاق لَا الْفَخْذ، وَذَاكَ أليق برَسُول الله ﷺ.
وَالثَّانِي: أَنه يحْتَمل أَن يكون هَذَا قبل التَّحْرِيم، ثمَّ جَاءَ حَدِيث جرهد فَمنع.
وَالثَّالِث: أَن يكون سمى الْفَخْذ عَورَة لإحاطتها بالعورة وقربها مِنْهَا لَا أَنَّهَا عَورَة، إِلَّا أَنه لَا يحسن إظهارها فِي الْجمع ن فكشفها النَّبِي ﷺ عَمَّن يأنس بِهِ، فَلَمَّا صَارُوا ثَلَاثَة كره باجتماعهم كشفها، وَهَذَا قَول ابْن قُتَيْبَة