Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أم المؤمنين عائشة

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٤/ ٣٩٧

الفصوص الَّتِي فِي فضول ظُهُور الْأَصَابِع، تبدو إِذا جمعت وَتغمضُ إِذا بسطت. والرواجب: مَا بَين البراجم، بَين كل برجمتين راجبة. وَاعْلَم أَن الْإِشَارَة إِلَى التنظف؛ لِأَن الْوَسخ يجْتَمع فِي البراجم.

وَأما انتقاص المَاء فَقَالَ وَكِيع: هُوَ الِاسْتِنْجَاء.

٢٦٢٢ - / ٣٣٧٣ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: " إِذا جلس بَين شعبها الْأَرْبَع وَمَسّ الْخِتَان الْخِتَان فقد وَجب الْغسْل ".

أصل الشعبة الطَّائِفَة من كل شَيْء والقطعة مِنْهُ. وَقد ذكرنَا المُرَاد بِالشعبِ فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة.

وَأما مس الْخِتَان الْخِتَان فَقَالَ ابْن عقيل: تَفْسِيره: أَن يولج الرجل من ذكره الْحَشَفَة بِحَيْثُ تحاذي جلدَة ختانه، وَهِي الَّتِي تَحت الْبشرَة كالطوق لجلدة ختان الْمَرْأَة، وَهِي جلدَة كعرف الديك فِي أَعلَى فرجهَا، فِي الْموضع الَّذِي يخرج مِنْهُ الْبَوْل، فَتكون الْمُحَاذَاة بِحَيْثُ لَو أخرج من جلدَة ختانه خطا مُسْتَقِيمًا لَا تصل بجلدة ختان الْمَرْأَة، فَهَذِهِ الملاقاة هِيَ الْمُحَاذَاة.

وَأما الِاجْتِمَاع فَلَيْسَ بَينهمَا اجْتِمَاع، وَلِأَن قلفة الْمَرْأَة فِي ختانها فِي أَعلَى الْفرج، وَلَيْسَ ذَلِك مَوضِع إيلاج المجامع، لكنه مَوضِع مخرج الْبَوْل، ومدخل الذّكر فِي ثقب أوسع من ذَلِك فِي أَسْفَل الْفرج. فَهَذَا معنى الالتقاء.

قلت: فقد بَان بِهَذَا أَن معنى مس الْخِتَان الْخِتَان محاذاته. وَهَذَا الحَدِيث نَاسخ لقَوْله ﷺ: " المَاء من المَاء " وَقد بَينا هَذَا فِي مُسْند عُثْمَان بن عَفَّان.