كشف المشكل من حديث الصحيحين
كَمَا كلم مُوسَى، ﴿أَو يُرْسل رَسُولا﴾ كجبريل، ﴿فَيُوحِي﴾ ذَلِك الرَّسُول إِلَى الْمُرْسل إِلَيْهِ بِإِذن الله مَا يَشَاء. قَالَ القَاضِي أَبُو يعلى: وَهَذِه الْآيَة مَحْمُولَة على أَنه لَا يكلم بشرا إِلَّا من وَرَاء حجاب فِي الدُّنْيَا.
٢٥٦٩ - / ٣٢٩٢ - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع وَالْأَرْبَعِينَ بعد الْمِائَة: " إِنَّمَا الرضَاعَة من المجاعة ".
قَالَ أَبُو عبيد: الْمَعْنى: إِن الَّذِي إِذا جَاع كَانَ طَعَامه أَن يشبعه اللَّبن إِنَّمَا هُوَ الصَّبِي الرَّضِيع. فَأَما الَّذِي يشبعه من جوعه الطَّعَام فَإِن أرضعتموه فَلَيْسَ برضاع. فَمَعْنَى الحَدِيث: إِنَّمَا الرَّضَاع مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ قبل الْفِطَام والمصة: الْمرة الْوَاحِدَة، وَهَذَا لِأَنَّهَا لَا تسد الْجُوع وَلَا حُرْمَة لَهَا.
وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي مُدَّة الرَّضَاع، وَفِي قدر مَا يحرم مِنْهُ. وَسَيَأْتِي ذَلِك بعد أَحَادِيث.
٢٥٧٠ - / ٣٢٩٣ - وَفِي الحَدِيث الْخمسين بعد الْمِائَة: كَانَ يُعجبهُ التَّيَمُّن فِي تنعله وَترَجله وَطهُوره، وَفِي شَأْنه كُله.
لما جعلت الْقُوَّة فِي الْيَمين خص بِالْيَمِينِ الْأَفْضَل فَالْأَفْضَل، فَكَانَ الرَّسُول ﷺ يقدم أهل الْيَمين، ويخص الْجَانِب الإيمن لفضله.