Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي الحسن علي بن أبي طالب

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٢٠١

أَرَادَ: حدثوهم بِمَا تحتمله أفهامهم من الْعلم.

١٢٦ - / ١٣٩ - الحَدِيث الرَّابِع: عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة قَالَ: لَو كَانَ عَليّ ذَاكِرًا عُثْمَان بِسوء ذكره يَوْم جَاءَهُ نَاس يَشكونَ إِلَيْهِ سعاة عُثْمَان، فَقَالَ: اذْهَبْ بِهَذَا الْكتاب إِلَى عُثْمَان، وَأخْبرهُ أَن فِيهِ صَدَقَة رَسُول الله، فَمر سعاتك يعْملُونَ بهَا. فَأَتَيْته بهَا، فَقَالَ: أغنها عَنَّا. فَأتيت عليا فَقَالَ: لَا عَلَيْك، ضعها حَيْثُ وَجدتهَا.

السعاة جمع ساع: وَهُوَ الْعَامِل على الصَّدَقَة، الَّذِي يسْعَى فِي استخراجها، ويؤديها إِلَى الإِمَام.

وَقَوله: أغنها عَنَّا: أَي اصرفها عَنَّا. قَالَ ابْن قُتَيْبَة: أغن عني وَجهك: أَي اصرفه، وأغن عني السَّفِيه، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿لكل امْرِئ مِنْهُم يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه﴾ [عبس: ٣٧] أَي يصرفهُ ويصده عَن قرَابَته. وَإِنَّمَا أعرض عُثْمَان عَن تِلْكَ الصَّحِيفَة لِأَنَّهُ قد كَانَ عِنْده علم من ذَلِك يَكْتَفِي بِهِ.

١٢٧ - / ١٤١ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس: قَالَ عَليّ: اقضوا كَمَا كُنْتُم تقضون، فَإِنِّي أكره الْخلاف حَتَّى يكون النَّاس جمَاعَة أَو أَمُوت كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي. فَكَانَ ابْن سِيرِين يرى عَامَّة مَا يروون عَن عَليّ كذبا.

لما وجد عَليّ ﵇ من يرد عَلَيْهِ قَوْله كَمَا روينَا فِي الحَدِيث الَّذِي قبل هَذَا، وكما روينَا فِي حَدِيث التَّمَتُّع، كره الْخلاف.