كشف المشكل من حديث الصحيحين
قَالَت: فانفجر كَلمه وَكَانَ قد برأَ. وحضره رَسُول الله وَأَبُو بكر وَعمر، فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ، إِنِّي لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وَأَنا فِي حُجْرَتي.
فَأَما قَوْلهَا: وتحجر كَلمه. الْكَلم: الْجرْح. وَالْمعْنَى: اشْتَدَّ حَتَّى صَار كالحجر.
والليت: صفحة الْعُنُق، وهما ليتان من الْجَانِبَيْنِ.
وَقَوْلها: يغذ دَمًا: أَي يسيل كثيرا. والإغذاد: سرعَة السّير.
وَابْن العرقة اسْمه حبَان. وَسميت أمه العرقة لِأَنَّهَا كَانَت تفوح طيبا. وَلما مَاتَ سعد حَضَره رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يغسل، فَقبض ركبته وَقَالَ: " دخل ملك فَلم يكن لَهُ مَكَان فَأَوْسَعْت لَهُ " وَقَالَ: " لقد اهتز الْعَرْش لمَوْت سعد بن معَاذ ".
فَلَمَّا دفن اطَّلَعت أمه فِي قَبره قبل أَن يسوى عَلَيْهِ فَقَالَت: احتسبك عِنْد الله ﷿. وَكَانَ ابْن سبع وَثَلَاثِينَ سنة.
٢٥٣١ - / ٣٢٤٧ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع بعد الْمِائَة: سحر رَسُول الله ﷺ حَتَّى كَانَ يخيل إِلَيْهِ أَنه يصنع الشَّيْء وَمَا يصنعه. ثمَّ قَالَ: " أشعرت أَن الله قد أفتاني فِيمَا استفتيته ".