كشف المشكل من حديث الصحيحين
للمطر وتجرد عَنهُ وُقُوعه لإمراره على جسده. واستعاره حسان للخيل، أَي إِنَّهَا متعرضات لرشق السِّهَام والأسنة وَالدُّخُول فِي الْقِتَال.
وَالْخمر جمع خمرة: وَهِي كالسجادة. وَقيل: جمع خمار.
واللطم: الضَّرْب على الْوَجْه بباطن الرَّاحَة، ثمَّ استعاره للخمر. وَإِنَّمَا فعلوا ذَلِك يَوْم فتح مَكَّة سُرُورًا بِالْفَتْح.
وَقَوله: قد يسرت جندا: أَي بعثتهم.
وَقَوله: عرضتها اللِّقَاء: اي يعترضون لِقَاء الأقران للمحاربة.
٢٥٢٩ - / ٣٢٤٥ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي بعد الْمِائَة: كَانَ رَسُول الله ﷺ يحب الْحَلْوَاء وَالْعَسَل.
قد دلّ هَذَا الحَدِيث على جَوَاز اتِّخَاذ الحلاوات من اخلاط شَتَّى، لِأَن الْحَلْوَاء لَا تقع إِلَّا على مَا دَخلته صَنْعَة، وَجمع بَين الْحَلَاوَة وَالدَّسم المستهلكين فِي ثفل، كَذَلِك قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ.
وَقد كَانَ بعض المتزهدين لَا يَأْكُل إِلَّا مَا كَانَ حلوا بجوهره كالعسل وَالتَّمْر، وَاتِّبَاع الرَّسُول ﵇ وَأَصْحَابه هُوَ الْمنْهَج الْمُسْتَقيم، فَإِنَّهُ قد تعْمل المجموعات مَا لَا تعْمل الْمُفْردَات، وللنفس حَظّ، وللطبيعة تَدْبِير، وللشهوة تَأْثِير فِي تنَاول مَا يصلح الْبدن، فَلَا يلْتَفت إِلَى المتزهدين الجهلاء، وَعَلَيْك بِالْعلمِ.
وَقد كَانَ رَسُول الله ﷺ يُعجبهُ الذِّرَاع، وَكَانَ يَأْكُل القثاء بالرطب، والبطيخ بالرطب. وَقدم إِلَى عَليّ ﵇ فالوذج فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: الْيَوْم النيروز. قَالَ: فنورزوا كل يَوْم. وَكَانَ سُفْيَان الثَّوْريّ مَعَ