Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي الحسن علي بن أبي طالب

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ١/ ١٩٧

يتَقَدَّر أَقَله. وَقَالَ الشَّافِعِي: يتَقَدَّر أَقَله بِنصْف دِينَار على الْغَنِيّ وَربع دِينَار على الْمُتَوَسّط، وَلَا يتَقَدَّر أَكْثَره. وَيعْتَبر فِي تحمل الْعقل الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يَسْتَوِي الْقَرِيب والبعيد، وَيحمل الْغَنِيّ أَكثر من الْمُتَوَسّط. وَقَالَ أَبُو حنيفَة يسوى بَين الْجَمِيع، ويشترك فِي التَّحَمُّل الْغَائِب والحاضر. وَقَالَ مَالك: لَا يحمل الْغَائِب مِنْهَا شَيْئا. وَعَن الشَّافِعِي كالمذهبين.

وَأما فكاك الْأَسير فَهُوَ فداؤه من أَيدي الْعَدو.

وَفِي قَوْله: وَألا يقتل مُسلم بِكَافِر دَلِيل على أَنه لَا يقتل الْمُسلم بالذمي، وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يقتل بِهِ. وَوَافَقَ فِي الْمُسْتَأْمن أَنه لَا يقتل بِهِ.

١٢١ - / ١٣٤ - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع عشر: قَالَ عَليّ ﵇: " إِذا حدثتكم عَن رَسُول الله فو الله لَئِن أخر من السَّمَاء أحب إِلَيّ من أَن أكذب عَلَيْهِ، وَإِذا حدثتكم فِيمَا بيني وَبَيْنكُم فَإِن الْحَرْب خدعة ".

فِي هَذِه اللَّفْظَة ثَلَاث رِوَايَات:

الأولى: خدعة بِفَتْح الْخَاء وتسكين الدَّال، وَيُقَال: هِيَ لُغَة رَسُول الله. وَالْمعْنَى يَنْقَضِي أمرهَا بخدعة وَاحِدَة.

وَالثَّانِي: خدعة بِضَم الْخَاء وَفتح الدَّال، فَكَأَن الْفِعْل قد أضيف