Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أم المؤمنين عائشة

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٤/ ٢٨٤

وَمعنى تجم الْفُؤَاد: تكشف عَنهُ وتخفف وتريح. وَقيل: تجمه بِمَعْنى تريح ألمه وتنبه شَهْوَته وتكمل صَلَاحه ونشاطه.

وَيَجِيء فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: إِنَّه يرتو فؤاد الحزين: أَي يشده ويقويه، ويسرو عَن فؤاد السقيم: أَي يكْشف عَنهُ.

٢٤٨٩ - / ٣١٨٩ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعِينَ: " أعوذ بك من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال " قد سبق ذكره وَتَفْسِير الاسمين.

فَإِن قيل: كَيفَ احْتَاجَ رَسُول الله ﷺ أَن يستعيذ من الدَّجَّال وَقد ثَبت أَن الدَّجَّال إِذا رأى عِيسَى ﵇ يذوب، وَنَبِينَا أَعلَى منزلَة؟ فَالْجَوَاب من ثَلَاثَة أوجه: أَحدهَا أَنه أَرَادَ تعليمنا. وَالثَّانِي: أَن يكون تعوذ مِنْهُ لأمته. وَالثَّالِث: لِأَن عصمته من الله ﷾، فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى الِاسْتِعَاذَة من كل شَيْء.

والفتنة فِي الأَصْل الاختبار، ثمَّ يُقَال لمن " وَقع فِيمَا يُخَالف الاختبار لأَجله: قد فتن، فَيحْتَمل قَوْله: " أعوذ بك من فتْنَة الْغنى والفقر " أَن يكون بِمَعْنى الاختبار وَبِمَعْنى الافتتان.

وَأما فتْنَة النَّار فَهِيَ الإحراق، كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿يَوْم هم على النَّار يفتنون﴾ [الذاريات: ١٣] .

وَقَوله: اغسل خطاياي بِمَاء الثَّلج وَالْبرد " قد ذكرنَا فِي مُسْند عبد الله