Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي الحسن علي بن أبي طالب

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ١/ ١٨٩

وَالثَّالِث: أَن يكون قبُول الْهَدِيَّة من أهل الْكتاب، وعياض لم يكن من أهل الْكتاب، والأكيدر كَانَ على دين الرّوم.

وَالْقَوْل الأول اخْتِيَار الْأَثْرَم، وَهَذَا الْأَخير اخْتِيَاري، لِأَن أَبَا دَاوُد روى حَدِيث عِيَاض مُبينًا، فَقَالَ: أهديت لرَسُول الله ﷺ نَاقَة فَقَالَ: " هَل أسلمت؟ " قلت: لَا، فَقَالَ: " إِنِّي نهيت عَن زبد الْمُشْركين " والزبد: الْعَطاء. وَإِنَّمَا قبل هَدِيَّة النَّجَاشِيّ لِأَنَّهُ كَانَ من أهل الْكتاب، وَقد أُبِيح لنا طعامهم ونكاحهم، فَجَاز لنا قبُول هداياهم.

يبْقى على هَذَا مَا رُوِيَ عَن عَليّ ﵇ قَالَ: أهْدى كسْرَى لرَسُول الله فَقبل مِنْهُ، وَأهْدى لَهُ قَيْصر فَقبل مِنْهُ، وأهدت لَهُ الْمُلُوك فَقبل مِنْهَا.

وَجَوَابه من وَجْهَيْن:

أَحدهمَا: أَنه لَا يثبت، لِأَنَّهُ يرويهِ ثُوَيْر بن أبي فَاخِتَة، وَلَيْسَ بِثِقَة.

وَالثَّانِي: أَن يكون مَنْسُوخا فِي حق من لَا كتاب لَهُ.

فَأَما دومة فَفِيهَا ثَلَاث لُغَات، دومة، ودومة، بِضَم الدَّال وَفتحهَا، ودوماء، وَهَذَا مَكَان مَعْرُوف.

وَالْخمر جمع خمار: وَهُوَ مَا تخمر بِهِ الْمَرْأَة رَأسهَا: أَي تغطيه وتستره كالوقاية.

وَقَوله: " بَين الفواطم " روى أَبُو بكر بن أبي الدُّنْيَا هَذَا الحَدِيث