Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٤/ ٢٢٢

والاختباط: ضرب الشّجر ليَقَع الْوَرق.

والقرن: حرف الرَّأْس.

وَقَوله: " فَهُوَ مثله " قَالَ ابْن قُتَيْبَة: لم يرد أَنه مثله فِي المأثم، وَكَيف يُرِيد هَذَا وَقد أَبَاحَ الله ﷿ قَتله بِالْقصاصِ، وَلَكِن كره لَهُ رَسُول الله ﷺ أَن يقْتَصّ، وَأحب لَهُ الْعَفو، فَعرض تعريضا أَوْهَمهُ بِهِ أَنه إِن قَتله كَانَ مثله فِي الْإِثْم ليعفو عَنهُ، وَكَأن مُرَاده أَنه مثله فِي أَن هَذَا قتل نفسا وَهَذَا قتل نفسا، وَكِلَاهُمَا قَاتل فقد اسْتَويَا فِي قَاتل وَقَاتل، إِلَّا أَن الأول ظَالِم وَالثَّانِي مقتص.

٢٤٣٢ - / ٣١٠٩ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس: أَن طَارق بن سُوَيْد سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْخمر وَقَالَ: إِنَّمَا أصنعها للدواء. فَقَالَ: " إِنَّه لَيْسَ بدواء وَلكنه دَاء ".

هَذَا الحَدِيث دَلِيل على أَنه لَا يجوز شرب الْخمر لأجل الضَّرُورَة كالعطش والتداوي، وَهُوَ مَذْهَب أَحْمد بن حَنْبَل. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوز، وَعَن الشَّافِعِيَّة ثَلَاثَة أوجه: اثْنَان كالمذهبين، وَالثَّالِث: يجوز للتداوي دون الْعَطش.

٢٤٣٣ - / ٣١١٠ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس: " لَا تَقولُوا: الْكَرم، وَلَكِن قُولُوا: الْعِنَب والحبلة ".