كشف المشكل من حديث الصحيحين
(١٨١) وَأخرج لسفينة مولى رَسُول الله ﷺ حَدِيثا وَاحِدًا
وَاعْلَم أَن سفينة لقب سَببه أَنه خرج مَعَ رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه , فثقل عَلَيْهِم مَتَاعهمْ , فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: " أبسط كساءك " فبسطه، فَجعلُوا مَتَاعهمْ فِيهِ، ثمَّ حملوه عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ: " احْمِلْ، فَمَا أَنْت إِلَّا سفينة "، واسْمه مهْرَان، وَيُقَال: رُومَان. وَيُقَال: عِيسَى. وَقد حكى الْحميدِي نَجْرَان، وَهُوَ أبعد الْأَقْوَال، غير أَنه غلب عَلَيْهِ لقبه.
وَقد غلبت على خلق كثير ألقابهم فَتركت أَسمَاؤُهُم: فَمنهمْ الْجَارُود الْعَبْدي واسْمه بشر. وأشج عبد الْقَيْس واسْمه الْمُنْذر. والأقرع بن حَابِس واسْمه فراس. وآبي اللَّحْم واسْمه عبد الله. وشقران مولى رَسُول الله ﷺ واسْمه صَالح. وَذُو الْغرَّة واسْمه يعِيش، لقب بذلك لبياض كَانَ فِي وَجهه. وَذُو الجوشن واسْمه شرَاحِيل، كَانَ صَدره ناتئا فلقب ذَا الجوشن. وَذُو الْيَدَيْنِ كَانَ فِي يَدَيْهِ طول. وكل هَؤُلَاءِ من الصَّحَابَة.
وَمِمَّنْ بعدهمْ أَبُو عبد الله الْأَغَر واسْمه سلمَان. الْأَجْلَح الْكِنْدِيّ واسْمه يحيى بن عبد الله بن حسان. الْأَعْمَش واسْمه سُلَيْمَان بن مهْرَان. غنْدر واسْمه مُحَمَّد بن جَعْفَر. لوين واسْمه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، كَانَ يَبِيع الرَّقِيق بِالْمصِّيصَةِ، فَكَانَ يَقُول: عِنْدِي جَارِيَة لَهَا لوين. جزرة واسْمه صَالح بن مُحَمَّد الْحَافِظ، كَانَ يقْرَأ على بعض الشُّيُوخ أَنه كَانَ لبَعض