كشف المشكل من حديث الصحيحين
(١٦٠) وَأخرج للشريد بن سُوَيْد حديثين
٢٤٠١ - / ٣٠٥٧ - فَفِي الأول: كَانَ فِي وَفد ثَقِيف رجل مجذوم فَأرْسل إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ: " إِنَّا قد بايعناك فَارْجِع ".
قد سبق الْكَلَام فِي هَذَا فِي قَوْله: " فر من المجذوم " فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة.
٢٤٠٢ - / ٣٠٥٨ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: ردفت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " هَل مَعَك من شعر أُميَّة بن أبي الصَّلْت شَيْء؟ " قلت: نعم، قَالَ: " هيه " فَأَنْشَدته بَيْتا فَقَالَ: " هيه "، ثمَّ أنشدته بَيْتا فَقَالَ: " هيه " حَتَّى أنشدته مائَة بَيت فَقَالَ: " إِن كَاد ليسلم " وَفِي رِوَايَة: " ليسلم فِي شعره ".
قَوْله: ردفت رَسُول الله: أَي كنت وَرَاءه.
وَأُميَّة هَذَا رجل كَانَ يتطلب الدّين، فَأخْبرهُ عُلَمَاء الْكِتَابَيْنِ أَنه سَيظْهر نَبِي فِي هَذَا الزَّمَان، فَمَا زَالَ يبْحَث عَن صفته ويرجو أَن يكون هُوَ الْمَبْعُوث، فَلَمَّا أَخْبرُوهُ بسنه قَالَ: قد عبرت هَذَا السن، فَلَمَّا ظهر رَسُول الله ﷺ كفر بِهِ وَمَات على الْكفْر.
وَقَوله: " هيه " كلمة يُرِيد بهَا الْمُخَاطب استزادة الْمُخَاطب من الشَّيْء