كشف المشكل من حديث الصحيحين
وَمعنى المحادة أَن يكون هَذَا فِي حد وَهَذَا فِي حد، وَكَذَلِكَ المشاقة: أَن يكون هَذَا فِي شقّ وَهَذَا فِي شقّ.
وَقَوله: فَشد عَلَيْهِ: أَي حمل عَلَيْهِ. فَكَانَ كأمس الدابر، هَذَا كِنَايَة عَن هَلَاكه.
وَقَوله: وكمنت: أَي استترت، وَمِنْه الكمين.
وَقَوله: " هَل تَسْتَطِيع أَن تغيب وَجهك عني؟ " فِي هَذَا إِشْكَال على من قل علمه، فَإِنَّهُ يَقُول: إِذا كَانَ الْإِسْلَام يجب مَا قبله، فَمَا وَجه هَذَا القَوْل من رَسُول الله ﷺ؛ وَهُوَ قَول يشبه مُوَافقَة الطَّبْع، وَأَيْنَ الْحلم؟ . وَالْجَوَاب: أَن الشَّرْع لَا يُكَلف نقل الطَّبْع، إِنَّمَا يُكَلف ترك الْعَمَل بِمُقْتَضَاهُ، وَكَانَ النَّبِي ﷺ كلما رأى وحشيا ذكر فعله فتغيظ عَلَيْهِ بالطبع، وَهَذَا يضر وحشيا فِي دينه، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ اللطف فِي إبعاده.
وَأما الثلمة فَهِيَ كالفرجة. وأصل الثلمة الْخلَل.
والأورق: الْبَعِير الَّذِي لَونه كلون الرماد.
والثائر الرَّأْس: الَّذِي شعره غير مطمئن.