كشف المشكل من حديث الصحيحين
(١٣٢) وَأخرج لأبى سروعة عقبَة بن الْحَارِث المَخْزُومِي ثَلَاثَة أَحَادِيث
٢٣٨٣ - / ٣٠٢٥ - وَفِي الحَدِيث الأول: أَنه تزوج امْرَأَة فَجَاءَت امْرَأَة فَقَالَت: إِنِّي قد أرضعتكما، فَركب إِلَى رَسُول الله ﷺ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " كَيفَ وَقد قيل؟ " ففارقها عقبَة.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان البستي: قَوْله: " كَيفَ وَقد قيل " يدل على أَنه إِنَّمَا اخْتَار لَهُ فراقها من طَرِيق الْوَرع وَالْأَخْذ بِالِاحْتِيَاطِ دون الحكم بذلك، وَلَيْسَ قَول الْمَرْأَة الْوَاحِدَة شَهَادَة يجب بهَا حكم فِي أصل من الْأُصُول، وَلَو كَانَ سَبِيلهَا سَبِيل الشُّهُود لاعتبر عدالتها وصدقها.
٢٣٨٤ - / ٣٠٢٦ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: " ذكرت شَيْئا من تبر عندنَا فَكرِهت أَن يحبسني ".
التبر من الذَّهَب وَالْفِضَّة: مَا كَانَ غير مطبوع.
وَقَوله: " فَكرِهت أَن يحبسني " أَي يشغل قلبِي فيمنعه من انطلاقه فِيمَا يُرِيد.