Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين مسند سعد بن معاذ

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٤/ ١٦٢

(١٢٨) وَأخرج لأبي سعيد بن الْمُعَلَّى حَدِيثا وَاحِدًا

٢٣٨١ - / ٣٠٢١ - وَفِيه: كنت أُصَلِّي فدعاني رَسُول الله ﷺ فَلم أجبه، ثمَّ أَتَيْته فَقلت: يَا رَسُول الله! إِنِّي كنت أُصَلِّي، فَقَالَ: " ألم يقل الله: ﴿اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ﴾ [الْأَنْفَال: ٢٤] ، ثمَّ قَالَ: " لأعلمنك سُورَة هِيَ أعظم السُّور فِي الْقُرْآن: ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ هِيَ السَّبع المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أُوتِيتهُ ".

وَفِي هَذَا الحَدِيث دَلِيل على أَن الْأَمر على الْفَوْر؛ لِأَنَّهُ عاتبه لما تَأَخّر عَن إجَابَته.

وَفِيه دَلِيل على لُزُوم الْعَمَل بِمُقْتَضى اللَّفْظ، إِلَّا أَن يصرف عَنهُ دَلِيل؛ لِأَنَّهُ قَالَ: ألم يقل: ﴿اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ﴾ .

وَأما السُّورَة فَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: من همز السُّورَة جعلهَا من: أسأرت، يَعْنِي أفضلت، كَأَنَّهَا قِطْعَة من الْقُرْآن، وَمن لم يهمزها جعلهَا من سُورَة الْبناء: أَي منزلَة بعد منزلَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: إِنَّمَا سميت سُورَة؛ لِأَنَّهَا يرْتَفع فِيهَا من منزلَة إِلَى منزلَة.

وَقَوله: ﴿الْحَمد لله﴾ دَلِيل على أَن الْبَسْمَلَة لَيست مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ ابْتَدَأَ