كشف المشكل من حديث الصحيحين
٢٣٥٧ - / ٢٩٨٨ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: " ألم تَرَ آيَات أنزلت هَذِه اللَّيْلَة لم ير مِثْلهنَّ قطّ؟ ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ ، و ﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ ، وَفِي لفظ: " المعوذتين ".
أعوذ بِمَعْنى: ألجأ وألوذ.
وَفِي ﴿الفلق﴾ أَرْبَعَة أَقْوَال: أَحدهَا: الصُّبْح، وَالثَّانِي: الْخلق كُله. وَالثَّالِث: سجن فِي جَهَنَّم، وَهَذِه الْأَقْوَال عَن ابْن عَبَّاس. وَقَالَ وهب: حَيَّة فِي جَهَنَّم. وَقَالَ السّديّ: وَاد فِي جَهَنَّم. وَالرَّابِع: أَنه كل مَا انْفَلق عَن شَيْء كالصبح وَالْحب والنوى، قَالَه الْحسن.
وَفِي أَحْدَاث الطلاب من يَقُول: المعوذتين بِفَتْح الْوَاو، وَالصَّوَاب الْكسر.
٢٣٥٨ - / ٢٩٨٩ - والْحَدِيث الثَّالِث: قد تقدم.
٢٣٥٩ - / ٢٩٩٠ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع: " من علم الرَّمْي ثمَّ تَركه فَلَيْسَ منا. أَو قد عصى ".
قَوْله: " لَيْسَ منا " أَي لَيْسَ على سيرتنا , وَهَذَا لِأَن الرَّمْي من آلَة الْجِهَاد، فَإِذا تَركه من علمه نَسيَه.