Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٤/ ١١٨

٢٣١٧ - / ٢٩٤٢ - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد البُخَارِيّ:

قَول قُرَيْش: سفه أَحْلَامنَا: أَي نسب عقولنا إِلَى السَّفه، وَهُوَ خفَّة الْعقل، يُقَال: ثوب سَفِيه: إِذا كَانَ رَقِيقا بَالِيًا، وأنشدوا:

(فمادت كَمَا مادت ريَاح تسفهت ... أعاليها مر الرِّيَاح النواسم)

وَقَوله: غَمَزُوهُ: أَي نالوا مِنْهُ بألسنتهم.

وَالذّبْح: الْقَتْل.

وَقَوله: كَأَنَّمَا على رَأسه طَائِر. لِأَنَّهُ إِذا تحرّك ذهب الطَّائِر.

وَقَوله: أَشَّدهم فِيهِ وصاة: أَي إِن أَشد من كَانَ يُوصي غَيره بأذاه.

يرفؤه: يسكنهُ ويلين لَهُ القَوْل ويترضاه، وَالْأَصْل الْهَمْز، وَقد يُخَفف، يُقَال: رفوت الرجل ورفأته: إِذا سكنته من غضب.

وَأما مَا نهى عَنهُ ﷺ أَن يُقَال للمتزوج: بالرفاء والبنين، فَإِن الرفاء يكون بمعنيين: أَحدهمَا من الِاتِّفَاق وَحسن الِاجْتِمَاع، وَمِنْه أَخذ رفء الثَّوْب؛ لِأَنَّهُ يرفأ فيضم بضعه إِلَى بعض ويلأم بَينه. وَيكون من الهدوء والسكون، قَالَ أَبُو خرَاش:

(رفوني وَقَالُوا: يَا خويلد لم ترع ... فَقلت وَأنْكرت الْوُجُوه: هم هم)