كشف المشكل من حديث الصحيحين
قَالَ ابْن قُتَيْبَة: لما خَالف أَبُو كَبْشَة دين قومه شبهوا بِهِ رَسُول الله ﷺ فَهُوَ كَقَوْلِهِم لِمَرْيَم: ﴿يَا أُخْت هَارُون﴾ [مَرْيَم: ٢٨] أَي يَا شَبيه هَارُون فِي الصّلاح. وهما شعريان: أحداهما هَذِه، والشعرى الْأُخْرَى هِيَ الغميصاء، وَهِي تقَابلهَا، وَبَينهمَا المجرة، والغميصاء من الذِّرَاع الْمَبْسُوط فِي نُجُوم الْأسد، وَتلك فِي الجوزاء.
وَقَالَ غَيره: أَبُو كَبْشَة جد جد النَّبِي ﷺ من قبل أمه.
ونقلت من خطّ أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن الْحسن الْأَزْدِيّ الْحَافِظ وتصنيفه قَالَ: أَبُو كَبْشَة حاضن النَّبِي ﷺ زوج حليمة ظئر رَسُول الله ﷺ، اسْمه الْحَارِث بن عبد الْعُزَّى، مَاتَ قبل أَن يدْرك النُّبُوَّة، وَهُوَ الَّذِي كَانَت قُرَيْش تعير بِهِ رَسُول الله ﷺ، فَيَقُولُونَ: ابْن أبي كَبْشَة.
قلت: وَالْقَوْل الأول عِنْدِي أصح من هَذَا.
وَبَنُو الْأَصْفَر: الرّوم، سموا بذلك لصفرة اعترت أباهم، قَالَ عدي ابْن زيد: وَبَنُو الْأَصْفَر الْكِرَام مُلُوك الرّوم لم يبْق مِنْهُم مَذْكُور.
قَوْله: وَكَانَ قَيْصر لما كشف الله عَنهُ جنود فَارس مَشى من حمص إِلَى إيلياء.
إيلياء: بَيت الْمُقَدّس، وَقد سبق فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة. وَإِنَّمَا فعل