Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي هريرة الدوسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٣/ ٥٨٨

فلَان قَارِئ)) . وَعمل يجْتَمع فِيهِ قصد الْحق والخلق، مثل أَن يُصَلِّي قَاصِدا للثَّواب ثمَّ يدرج فِي ضمن ذَلِك قصد مِدْحَة الْخلق، وَأَن يروه بِعَين التَّعَبُّد، فَهَذَا المُرَاد بالشرك فِي هَذَا الحَدِيث، وَهُوَ إِلَى الرَّد أقرب.

٢١٨٢ - / ٢٧٤٦ - وَفِي الحَدِيث الْحَادِي وَالسِّتِّينَ بعد الْمِائَة: ((سِيرُوا، سبق المفردون)) قَالُوا: وَمَا المفردون؟ قَالَ: ((الذاكرون الله كثيرا وَالذَّاكِرَات)) .

هَذَا الحَدِيث يرْوى بِفَتْح الرَّاء وبكسرها، وَالْكَسْر أشهر. قَالَ ابْن قُتَيْبَة: المفردون: الَّذين هلك أقرانهم ولداتهم وطالت أعمارهم فانفردوا لذكر الله ﷿ وعبادته. وَقَالَ الْأَزْهَرِي: هم المنقطعون عَن النَّاس لذكر الله ﷿، فكأنهم أفردوا أنفسهم للذّكر. والفارد والفرد فِي اللُّغَة: الثور الوحشي لإنفراده عَن الْإِنْس بالإنس. وَقَالَ غَيره: استولى عَلَيْهِم الذّكر فأفردهم عَن كل شَيْء إِلَّا عَن الله ﷿، فهم يفردونه بِالذكر وَلَا يضمون إِلَيْهِ سواهُ.

٢١٨٣ - / ٢٧٤٧ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي وَالسِّتِّينَ بعد الْمِائَة: ((فَكَأَنَّمَا