كشف المشكل من حديث الصحيحين
وَقَوله: ((أَو خَاصَّة أحدكُم)) أَي مَا يَخُصُّهُ من الْمَوْت الَّذِي يمنعهُ من الْعَمَل. ((أَو أَمر الْعَامَّة)) يَعْنِي الْقِيَامَة، لِأَنَّهَا تعم النَّاس جَمِيعًا بِالْمَوْتِ، يَقُول: فبادروا الْمَوْت وَالْقِيَامَة بِالْأَعْمَالِ.
١٩٤٩ - / ٢٤٠٤ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثِينَ بعد الْمِائَتَيْنِ: ((سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ)) .
الْوَاو عاطفة لكَلَام مُقَدّر تَقْدِيره: وَبِحَمْدِهِ سبحته.
١٩٥٠ - / ٢٤٠٥ - وَفِي الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثِينَ بعد الْمِائَتَيْنِ: ((اللَّهُمَّ اجْعَل رزق آل مُحَمَّد قوتا)) .
الْقُوت: مَا مَا يمسك الرمق. يُقَال: مَا عِنْده قوت لَيْلَة وقيت لَيْلَة، فَكَأَنَّهُ طلب مِقْدَار الْكِفَايَة من الرزق؛ لِأَن فضول الدُّنْيَا تشغل الْقلب وَتخرج إِلَى حب الدُّنْيَا.
١٩٥١ - / ٢٤٠٧ - وَفِي الحَدِيث الْأَرْبَعين بعد الْمِائَتَيْنِ: ((اسْتَوْصُوا بِالنسَاء)) .
يحْتَمل وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أوصوهن، وَقد جَاءَ استفعل بِمَعْنى أفعل، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فليستجيبوا لي﴾ [الْبَقَرَة: ١٨٦] وَقَوله: ﴿ويستجيب الَّذين آمنُوا﴾ [الشورى: ٢٦] وَكَذَلِكَ قَول الشَّاعِر:
( ... ... ... فَلم يستجبه عِنْد ذَاك مُجيب)
وَالثَّانِي: أَن يكون استفعل على أَصله وَهُوَ طلب الْفِعْل، فَيكون