كشف المشكل من حديث الصحيحين
ومنبري رَوْضَة من رياض الْجنَّة، ومنبري على حَوْضِي)) .
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: معنى الحَدِيث تَفْضِيل الْمَدِينَة وخصوصا الْبقْعَة الَّتِي بَين الْبَيْت والمنبر، يَقُول: من لزم طَاعَة الله فِي هَذِه الْبقْعَة آلت بِهِ الطَّاعَة إِلَى رَوْضَة من رياض الْجنَّة، وَمن لزم عبَادَة الله عِنْد الْمِنْبَر سقِِي فِي الْقِيَامَة من الْحَوْض.
١٨٤١ - / ٢٢٨٥ - وَفِي الحَدِيث الثَّامِن عشر بعد الْمِائَة: ((سَبْعَة يظلهم الله فِي ظله)) فَذكر فيهم: رجلا قد تصدق بِصَدقَة فأخفاها حَتَّى لَا تعلم شِمَاله مَا تنْفق يَمِينه.
قد ذكر النَّاس فِي هَذَا أقوالا: فَقَالَ بَعضهم: لَا يعلم جليسه عَن شِمَاله. وَقَالَ قوم: لَا يرائي بِنَفَقَتِهِ فَلَا يَكْتُبهَا صَاحب الشمَال.
وَالصَّوَاب أَنه للْمُبَالَغَة، وَأَنه بَالغ فِي الكتم، فَلَو تصور أَن لَا تعلم شِمَاله مَا علمت.
١٨٤٢ - / ٢٢٨٦ - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع عشر بعد الْمِائَة: ((إِن الْإِيمَان ليأرز إِلَى الْمَدِينَة)) أَي يجْتَمع إِلَيْهَا بِهِجْرَة الْمُهَاجِرين.
١٨٤٣ - / ٢٢٨٧ - والْحَدِيث الْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: قد سبق فِي مُسْند أبي سعيد وَغَيره.