كشف المشكل من حديث الصحيحين
(وَآخر يزف فِي أعوانه ... مثل زفيف الهيق فِي حفانه)
(فَإِن تلقاك بقيراونه ... أَو خفت بعض الْجور من سُلْطَانه)
(فاسجد لقرد السوء فِي زَمَانه ... )
يزف من الزفيف، من قَوْله: ﴿يزفون﴾ [الصافات: ٩٤] أَي يسرعون.
والهيق: ذكر النعام. وَفِي حفانه قَولَانِ: أَحدهمَا: فِي صغاره، قَالَه ابْن الْأَعرَابِي. وَالثَّانِي: إناثه، قَالَه الْأَصْمَعِي. والقيروان: الْجَمَاعَة.
وَهَذِه الطيالسة الَّتِي أنكرها أنس لبسة مَا كَانَ يعهدها.
١٦٨٥ - / ٢٠٨٥ - وَفِي الحَدِيث الْحَادِي وَالسبْعين: كَانَ رَسُول الله ﷺ يتَوَضَّأ لكل صَلَاة.
وَإِنَّمَا كَانَ يفعل ذَلِك لموْضِع الْفَضِيلَة. وَصلى يَوْم الْفَتْح صلوَات بِوضُوء وَاحِد، وَقَالَ: ((عمدا فعلته)) ليعلم أَن الْوضُوء إِنَّمَا يجب لأجل الْحَدث، وَأَن الْوضُوء من غير حدث فَضِيلَة.
١٦٨٦ - / ٢٠٨٦ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي وَالسبْعين: أَتَيْنَا أنس بن مَالك نشكو إِلَيْهِ مَا نلقى من الْحجَّاج، فَقَالَ: ((اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُم زمَان إِلَّا الَّذِي بعده شَرّ مِنْهُ حَتَّى تلقوا ربكُم)) ، سمعته من نَبِيكُم ﷺ.