Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل في مسند أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٣/ ٢٦٥

١٦٣٣ - / ١٩٨٩ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث وَالْأَرْبَعِينَ بعد الْمِائَة: قَالَ أَبُو جهل: اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحق من عنْدك فَأمْطر علينا حِجَارَة من السَّمَاء أَو ائتنا بِعَذَاب أَلِيم، فَنزلت: ﴿وَمَا كَانَ الله ليعذبهم وَأَنت فيهم﴾ إِلَى آخر الْآيَتَيْنِ [الْأَنْفَال: ٣٣، ٣٤] .

أَكثر الْمُفَسّرين على أَن الْقَائِل لهَذَا النَّضر بن الْحَارِث، غير أَن هَذِه الطَّرِيق إِلَى أنس أثبت.

وَفِي الْمشَار إِلَيْهِ بقوله: ((هَذَا)) ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهَا: أَنه الْقُرْآن.

وَالثَّانِي: كل مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول ﷺ.

وَالثَّالِث: إكرام مُحَمَّد ﷺ بِالنُّبُوَّةِ.

وَالْكِنَايَة فِي قَوْله: ﴿ليعذبهم﴾ عَائِدَة إِلَى أهل مَكَّة.

وَفِي معنى ﴿وَأَنت فيهم﴾ قَولَانِ: أَحدهمَا: وَأَنت مُقيم بَين أظهرهم، قَالَ ابْن عَبَّاس: لم تعذب قَرْيَة حَتَّى يخرج نبيها والمؤمنون مَعَه.

وَالثَّانِي: وَأَنت حَيّ.

وَفِي قَوْله: ﴿وَمَا كَانَ الله معذبهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ﴾ أَرْبَعَة أَقْوَال:

أَحدهَا: مَا كَانَ معذب الْمُشْركين وَفِيهِمْ من قد سبق لَهُ يُؤمن، قَالَه