Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل في مسند أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٣/ ٢٢٠

وَقَوله: ((يخرج من النَّار من فِي قلبه من الْخَيْر مَا يزن ذرة)) الذّرة: النملة الصَّغِيرَة.

وَقَالَ شُعْبَة: ذرة بتَخْفِيف الرَّاء، وَهُوَ تَصْحِيف لَيْسَ بِشَيْء.

وَقَوله: فِي دَاره: أَي فِي الدَّار الَّتِي دورها لأوليائه وبناها لَهُم، وَهِي الْجنَّة، وأضافها إِلَيْهِ للتشريف كإضافة الْبَيْت، وَلَيْسَ كَمَا يتصوره الْحس من سُكْنى الدَّار، فَإِن ذَلِك يَسْتَحِيل فِي حَقه سُبْحَانَهُ، لِأَنَّهُ لَا يُوصف بِالْمَكَانِ. وَقد ذكرنَا هَذَا آنِفا فِي حَدِيث الْمِعْرَاج.

١٥٦٥ - / ١٩٠٣ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع وَالْخمسين: ((من كَانَ ذبح قبل الصَّلَاة فليعد)) فَقَامَ رجل فَذكر هنة من جِيرَانه - يَعْنِي فقرا وحاجة، وَأَنه ذبح قبل الصَّلَاة، وَقَالَ: عِنْدِي جَذَعَة.

قد ذكرنَا الْجَذعَة وَالْخلاف فِي وَقت الذّبْح فِي مُسْند الْبَراء بن عَازِب.

وَهَذَا الرجل الَّذِي سَأَلَ هُوَ أَبُو بردة بن نيار، وَأَنه ذبح قبل الصَّلَاة، فَرخص لَهُ رَسُول الله ﷺ، وَهَذِه الرُّخْصَة كَانَت لَهُ خَاصَّة لِأَنَّهُ لَا يعلم.

قَوْله: وانكفأ: أَي رَجَعَ.

وَقد ذكرنَا الأملح فِي مُسْند أبي بكرَة. والأقرن: الوافي الْقرن.