كشف المشكل من حديث الصحيحين
وَأما ابْن خطل فَإِن رَسُول الله ﷺ بَعثه فِي وَجه من الْوُجُوه مَعَ رجل من الْأَنْصَار، فَأمر الْأنْصَارِيّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ بِبَعْض الطَّرِيق وثب على الْأنْصَارِيّ فَقتله وَذهب بِمَالِه، فَأمر بقتْله لما جنى.
وَقد اخْتلف الْعلمَاء: هَل يعْصم الْحرم من الْقَتْل الْوَاجِب وَإِقَامَة الْحَد على الْجَانِي؟ على مَا ذكرنَا فِي مُسْند ابْن عَبَّاس. فَإِن قُلْنَا: لَا يعْصم فَلَا إِشْكَال، وَإِن قُلْنَا: يعْصم، كَانَ قتل ابْن خطل خَاصّا للنَّبِي ﷺ كَقَوْلِه: ((وَإِنَّمَا أحلّت لي سَاعَة من نَهَار)) .
١٥٢٣ - / ١٨٥٢ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس: دخل رَسُول الله ﷺ دَارنَا فحلبنا لَهُ من شَاة دَاجِن.
الدَّاجِن: الشَّاة المقيمة فِي الدَّار.
والشوب: الْخَلْط والمزج.
وَقد ذكرنَا أَن السّنة إِعْطَاء الْأَيْمن، فِي مُسْند سهل بن سعد.
١٥٢٤ - / ١٨٥٣ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع: كَانَ أمهاتي يواظبنني على خدمته، وَنزل الْحجاب فِي مبتنى رَسُول الله ﷺ بِزَيْنَب.
قَوْله: يواظبنني. الْمُوَاظبَة: الْمُلَازمَة، وَالْمعْنَى: يحثثنني على مُلَازمَة خدمته.