كشف المشكل من حديث الصحيحين
١٥٠٤ - / ١٨٢٨ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثِينَ: ((يَا أَيهَا النَّاس، إِن الله يعرض بِالْخمرِ، وَلَعَلَّ الله سينزل فِيهَا أمرا، فَمن كَانَ عِنْده مِنْهَا شَيْء فليبعه ولينتفع بِهِ)) فَمَا لبثنا إِلَّا يَسِيرا حَتَّى قَالَ: ((إِن الله حرم الْخمر)) فَاسْتَقْبلُوا بِمَا كَانَ عِنْدهم طرق الْمَدِينَة فسفكوها.
فِي هَذَا الحَدِيث بَيَان فَضِيلَة الفطنة، لِأَنَّهُ ﵇ لما رأى التَّعْرِيض بذمها اسْتدلَّ على قرب التَّصْرِيح. وَفِيه الْحَث على حفظ الْأَمْوَال وبدارها قبل التّلف.
والسفك: الصب والإراقة، إِلَّا أَنه فِي الْأَغْلَب يسْتَعْمل فِي الدَّم.
١٥٠٥ - / ١٨٢٩ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثِينَ: ذكر مَاعِز.
وَقد سبق فِي مُسْند جَابر بن سَمُرَة، وَبُرَيْدَة.
وَفِي هَذَا الحَدِيث: فَاشْتَدَّ واشتددنا خَلفه. يَعْنِي: عدا، حَتَّى أَتَى عرض الْحرَّة: أَي جَانبهَا. فانتصب لنا: أَي وقف. فرميناه بجلاميد الْحرَّة: أَي بحجارتها، حَتَّى سكت: أَي مَاتَ.
١٥٠٦ - / ١٨٣٠ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثِينَ: بَينا نَحن مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر، جَاءَ رجل فَجعل يصرف بَصَره يَمِينا وَشمَالًا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: ((من كَانَ مَعَه فضل ظهر فليعد بِهِ على من لَا ظهر لَهُ، وَمن كَانَ مَعَه فضل زَاد فليعد بِهِ على من لَا زَاد لَهُ)) فَذكر