كشف المشكل من حديث الصحيحين
وَقَوله: ((صدق الله وَكذب بطن أَخِيك)) ذكر فِيهِ الْخطابِيّ احْتِمَالَيْنِ: أَحدهمَا: أَن يكون إِخْبَارًا عَن غيب أطلعه الله عَلَيْهِ، وأعلمه بِالْوَحْي أَن شِفَاء ذَلِك من الْعَسَل، فكرر عَلَيْهِ الْأَمر بسقي الْعَسَل ليظْهر مَا وعد بِهِ. وَالثَّانِي: أَن تكون الْإِشَارَة إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿فِيهِ شِفَاء للنَّاس﴾ وَيكون قد علم أَن ذَلِك النَّوْع من الْمَرَض يشفيه الْعَسَل.
وَقَوله: عرب بَطْنه: أَي فسد.
١٤٧١ - / ١٧٧٩، ١٧٨٠ - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد البُخَارِيّ: مشروح فِي مُسْند أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ.
والْحَدِيث الثَّانِي: قد سبق مُسْند أبي ذَر.
١٤٧٢ - / ١٧٨١ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: ((يَجِيء نوح وَأمته فَيُقَال: من يشْهد لَك؟ فَيَقُول: مُحَمَّد وَأمته)) .
اعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث يتَضَمَّن الشَّهَادَة على الشَّهَادَة، وَهِي مَقْبُولَة عِنْد عَامَّة الْعلمَاء، وَأمة مُحَمَّد شهدُوا على شَهَادَة الله ﷿ عِنْدهم بالتبليغ.
١٤٧٣ - / ١٧٨٢ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع: مُبين فِي مُسْند ابْن عمر.