Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي سعيد بن مالك الخدري

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٣/ ١٢٨

الْخُدْرِيّ يحدث عَن النَّبِي ﷺ بِأَرْبَع فأعجبنني وآنقتني.

المونق: المعجب، تَقول: آنقني الشَّيْء يونقني: إِذا أعْجبك.

وَالَّذِي ذكره الْحميدِي: وأينقتني. وَقَالَ لنا عبد الله بن أَحْمد النَّحْوِيّ: لَا يجوز هَذَا، وَإِنَّمَا هُوَ وآنقتني.

وَقَوله: ((لَا تُسَافِر الْمَرْأَة إِلَّا وَمَعَهَا زَوجهَا)) وَأما سفر الْمَرْأَة، وَالصَّلَاة بعد الصُّبْح وَبعد الْعَصْر فقد تقدم كُله فِي مُسْند ابْن عمر.

وَأما صَوْم الْعِيد فاتفق الْعلمَاء أَنه لَا يجوز لأحد أَن يتَطَوَّع بِالصَّوْمِ فِي يومي الْعِيد، وَاخْتلفُوا فِيمَن نذر صَوْم الْعِيد على مَا ذَكرْنَاهُ فِي مُسْند ابْن عمر أَيْضا وَفِي مُسْند جَابر.

فَأَما شدّ الرّحال إِلَى هَذِه الْمَسَاجِد فَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان: هَذَا لَفظه لفظ الْخَبَر وَمَعْنَاهُ الْإِيجَاب فِيمَا ينذره الْإِنْسَان من الصَّلَاة فِي الْبِقَاع الَّتِي يتبرك بهَا، يُرِيد أَنه لَا يلْزم الْوَفَاء بِشَيْء من ذَلِك غير هَذِه الْمَسَاجِد.

قلت: وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِيمَا إِذا نذر أَن يُصَلِّي فِي هَذِه الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة: فمذهب أَحْمد أَنه يلْزمه، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يلْزمه، بل يُصَلِّي حَيْثُ شَاءَ. وَعَن الشَّافِعِي كالمذهبين.

١٤٤٤ - / ١٧٥٠ - وَفِي الحَدِيث الثَّامِن عشر: ((غسل الْجُمُعَة وَاجِب