Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي سعيد بن مالك الخدري

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٣/ ١٢١

فَإِن قيل: فقد قَالَ لَهُ عمر، وَفِي رِوَايَة: خَالِد: أقتل هَذَا؟ فَقَالَ: ((لَا)) . فَالْجَوَاب أَنه أَرَادَ إِدْرَاك خُرُوجهمْ بِالسِّلَاحِ على الْأَئِمَّة. وَحِينَئِذٍ يسْتَحقُّونَ الْقَتْل.

والتسبيد مثل التحليق. يُقَال: سبد رَأسه: إِذا حلقه. وَإِنَّمَا حَلقُوا شُعُورهمْ رفضا لزينة الدُّنْيَا. وَكثير من جهال المتزهدين لَا يعْرفُونَ مَا يصلح تَركه من الدُّنْيَا وَمَا لَا يصلح.

والبصيرة: الْقطعَة من الدَّم إِذا وَقعت على الأَرْض استدارت.

وَقَوله: ((يقرأون كتاب الله رطبا)) فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهَا: أَنه الحذق بالتلاوة، وَالْمعْنَى أَنهم يأْتونَ بِهِ على أحسن أَحْوَاله: وَالثَّانِي: يواظبون على التِّلَاوَة فَلَا تزَال ألسنتهم رطبَة بِهِ. وَالثَّالِث: أَن يكون من حسن الصَّوْت بِالْقِرَاءَةِ.

وَقَوله: ((تقتلهم أدنى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحق)) . أَي أقربهما. وَأَرَادَ بالطائفتين هم ومخاصمهم.

١٤٣٤ - / ١٧٣٧ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس: كُنَّا نرْزق تمر الْجمع على عهد رَسُول الله ﷺ وَهُوَ الْخَلْط من التَّمْر، فَكُنَّا نبيع صَاعَيْنِ بِصَاع، فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: ((لَا صَاعَيْنِ تَمرا بِصَاع، وَلَا صَاعَيْنِ حِنْطَة بِصَاع، وَلَا دِرْهَم بِدِرْهَمَيْنِ)) .

أما تمر الْجمع فَهُوَ التَّمْر الْمُخْتَلط من كل جنس، وَيُقَال: مَا أَكثر الْجمع فِي أَرض فلَان، لنخل خرج من النَّوَى لَا ينْسب إِلَى شَيْء من أَصْنَاف التَّمْر الْمَعْرُوفَة.