كشف المشكل من حديث الصحيحين
فَقَالَ النَّبِي ﷺ: ((وَالله، لَو أَن فَاطِمَة سرقت لَقطعت يَدهَا)) .
وَإِنَّمَا قَالَ: لَو كَانَت فَاطِمَة، لِأَن تِلْكَ الْمَرْأَة اسْمهَا فَاطِمَة، فَقَالَ: لَو كَانَت فَاطِمَة ابْنَتي. وَسَتَأْتِي قصَّة هَذَا الْمَرْأَة مشروحة فِي مُسْند عَائِشَة.
١٤١٩ - / ١٧١٩ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث عشر بعد الْمِائَة: أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ يستطعمه، فأطعمه شطر وسق شعير. فَمَا زَالَ الرجل يَأْكُل مِنْهُ وضيفهما حَتَّى كاله، فَأتى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: ((لَو لم تكله لأكلتم مِنْهُ ولقام لكم)) .
الشّطْر: النّصْف. والوسق: سِتُّونَ صَاعا. وَقَوله: ((لقام لكم)) أَي بَقِي، وَكَانَت الْبركَة تنزل فِي ذَلِك الطَّعَام فاستطال الرجل مدَّته فكاله، ينظر مَا بَقِي، فَلَمَّا وقف مَعَ الْعَادَات وكل إِلَيْهَا كَمَا وقف المَاء حِين زمته هَاجر.
١٤٢٠ - / ١٧٢٠ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع عشر بعد الْمِائَة: أَن أم مَالك كَانَت تهدي للنَّبِي ﷺ فِي عكة لَهَا سمنا، فيأتيها بنوها فَيسْأَلُونَ الْأدم، فتعمد إِلَى الَّتِي كَانَت تهدي فِيهَا للنَّبِي ﷺ فتجد فِيهَا سمنا، فَمَا زَالَ يُقيم لَهَا أَدَم بَيتهَا حَتَّى عصرته.
أم مَالك هِيَ بنت أبي بن مَالك بن عيد، من بني الْخَزْرَج، أسلمت، وبايعت. وَهَذَا الحَدِيث من جنس الحَدِيث الَّذِي قبله.