كشف المشكل من حديث الصحيحين
اعْلَم أَن الْخَوْف كالسوط يَسُوق النَّفس لتسعى فِي الْعَمَل، فَإِذا نزل الْمَوْت كَانَ ككلال الْبَعِير، فَيكون الرَّجَاء أولى، لِأَن المسوق قد كل فَلَا فَائِدَة فِي ضربه بِسَوْط الْخَوْف. قَالَ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ لِابْنِهِ عِنْد الْمَوْت: اقْرَأ عَليّ أَحَادِيث الرُّخص لألقى الله وَأَنا أحسن الظَّن بِهِ.
١٤٠٤ - / ١٧٠١ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالتسْعين: إِن النَّبِي ﷺ رأى امْرَأَة، فَأتى امْرَأَته زَيْنَب وَهِي تمعس منيئة لَهَا، فَقضى حَاجته ثمَّ خرج فَقَالَ: ((إِن الْمَرْأَة تقبل فِي صُورَة شَيْطَان وتدبر فِي صُورَة شَيْطَان، فَإِذا أبْصر أحدكُم امْرَأَة فليأت أَهله، فَإِن ذَلِك يرد مَا فِي نَفسه)) .
قَالَ ابْن قُتَيْبَة: تمعس: تدبغ، وأصل المعس الدَّلْك. والمنيئة: الْجلد مَا كَانَ فِي الدّباغ.
وَقَوله: ((فِي صُورَة شَيْطَان)) أَي إِن الشَّيْطَان يزين أمرهَا ويحث عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا يقوى ميل النَّاظر إِلَيْهَا على قدر قُوَّة شبقه، فَإِذا جَامع أَهله قل المحرك وَحصل الْبَدَل.
١٤٠٥ - / ١٧٠٢ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس وَالتسْعين: أَوله قد تقدم فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود، وَآخره فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس.
١٤٠٦ - / ١٧٠٣ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع وَالتسْعين: قَالَ رَسُول الله ﷺ: ((من يصعد الثَّنية ثنية المرار - وَفِي لفظ - أَو المرار - فَإِنَّهُ يحط عَنهُ مَا حط عَن بني إِسْرَائِيل)) وَكَانَ أول من صعد خَيْلنَا خيل بني