كشف المشكل من حديث الصحيحين
قُرَيْظَة، فَانْتدبَ الزبير.
اعْلَم أَن يَوْم الخَنْدَق هُوَ يَوْم الْأَحْزَاب، وَهُوَ يَوْم بني قُرَيْظَة. وَلَيْسَ الْإِشَارَة إِلَى يَوْم بِعَيْنِه، فَإِن ذَلِك كَانَ فِي أَيَّام، وَالْعرب تَقول: يَوْم بُعَاث، وَيَوْم كَذَا، تُشِير إِلَى أَيَّام. وَلما انقشع عَسْكَر الْمُشْركين يَوْم الخَنْدَق قَالَ: ((لأصلين الْعَصْر فِي بني قُرَيْظَة)) .
وَقد بَينا فِي مُسْند ابْن مَسْعُود معنى الْحوَاري.
١٢٧٤ - / ١٥٥١ - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع وَالْعِشْرين: ((هَل لكم من أنماط)) .
الأنماط جمع نمط: وَهُوَ ضرب من الْبسط والفرش.
١٢٧٥ - / ١٥٥٢ - وَفِي الحَدِيث الثَّلَاثِينَ: كَانَت الْيَهُود تَقول: إِذا جَامعهَا من وَرَائِهَا جَاءَ الْوَلَد أَحول، فَنزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم﴾ [الْبَقَرَة: ٢٢٣] .
الْإِشَارَة إِلَى الرَّد على الْيَهُود. وَمعنى الْآيَة: فَأتوا حَرْثكُمْ كَيفَ شِئْتُم، من بَين يَديهَا وَمن خلفهَا - وَالْمَقْصُود أَن زعم الْيَهُود محَال، وَبِهَذَا القَوْل ينْدَفع قَول من فسر ((أَنى)) بِغَيْر هَذَا.