Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ٥٧٤

الْجَمْرَة الدُّنْيَا بِسبع حَصَيَات، ثمَّ يتَقَدَّم فيسهل. [١٥] أما الْجَمْرَة الدُّنْيَا فَهِيَ الأولى، وَهِي الَّتِي تلِي مَسْجِد الْخيف، وَهِي الْأَقْرَب إِلَى عَرَفَات. وَالسّنة أَن يَجْعَلهَا عَن يسَاره وَيسْتَقْبل الْقبْلَة ويرميها، ثمَّ يتَقَدَّم عَنْهَا إِلَى مَوضِع لَا تصيبه الْحَصَى، وَيقف بِقدر قِرَاءَة سُورَة الْبَقَرَة يَدْعُو الله تَعَالَى. وَمعنى يسهل: يطْلب سهل الأَرْض، وَهُوَ المنخفض. ثمَّ يَرْمِي الْجَمْرَة الْوُسْطَى ويجعلها عَن يَمِينه، وَيسْتَقْبل الْقبْلَة، وَيفْعل فِي الْوُقُوف وَالدُّعَاء كَمَا فعل فِي الأولى، ثمَّ يَرْمِي جَمْرَة الْعقبَة ويجعلها عَن يَمِينه، ويستبطن الْوَادي، وَيسْتَقْبل الْقبْلَة وَلَا يقف عِنْدهَا.

١١٨٣ - / ١٤١٧ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع: جَاءَ ابْن عمر يَوْم عَرَفَة حِين زَالَت الشَّمْس فصاح عِنْد سرادق الْحجَّاج فَقَالَ: الرواح إِن كنت تُرِيدُ السّنة. [١٥] السرادق: كل مَا أحَاط بِشَيْء نَحْو المضرب والخباء. وقرأت على شَيخنَا أبي مَنْصُور اللّغَوِيّ قَالَ: السرادق فَارسي مُعرب، وَأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ سرادار: وَهُوَ الدهليز، قَالَ الفرزدق:

(تمنيتهم حَتَّى إِذا مَا لقيتهم ... تركت لَهُم قبل الضراب السرادقا)

[١٥] وَقَوله: أقصر الْخطْبَة. من السّنة أَنه إِذا زَالَت الشَّمْس خطب الإِمَام خطْبَة يعلم النَّاس فِيهَا مناسكهم، من مَوضِع الْوُقُوف وَوَقته، وَدفعه من عَرَفَات، وَمَوْضِع صَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء بِمُزْدَلِفَة، وَالْمَبِيت بهَا، والعدو