Skip to content

كشف المشكل من حديث الصحيحين كشف المشكل من مسند أبي حفص عمر بن الخطاب

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ابن الجوزي

Printed page ١/ ١٠٣

وَعمر وَعمر. قَالَ أَبُو عَليّ الْفَارِسِي: هما جَمِيعًا اسْم للشَّيْء المسحوت وليسا بِالْمَصْدَرِ.

وَفِي هَذَا الحَدِيث دَلِيل على جَوَاز الْمُسَاقَاة فِي النّخل وَالْكَرم وَالشَّجر وكل أصل لَهُ ثَمَر، وَهُوَ أَن يدْفع الرجل نخله وَكَرمه إِلَى رجل يعْمل فِيهَا بِمَا يصلحها، وَيكون لَهُ الشّطْر من ثَمَرهَا. فَهَذَا جَائِز عِنْد أَحْمد. وَقَالَ الشَّافِعِي: يجوز الْمُسَاقَاة فِي النّخل وَالْكَرم، وَله فِي بَقِيَّة الشّجر قَولَانِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز بِحَال.

وَقَالَ دَاوُد: لَا يجوز إِلَّا فِي النّخل. وَقَوله: وَكَانَ ابْن رَوَاحَة يخرصها عَلَيْهِم: أَي يحزر ثَمَرهَا.

والوسق: سِتُّونَ صَاعا، والصاع: خَمْسَة أَرْطَال وَثلث.

وَقَوله: فَقَسمهَا عمر بَين من كَانَ شهد خَيْبَر من أهل الْحُدَيْبِيَة: وَذَلِكَ لِأَن أهل الْحُدَيْبِيَة لما انصرفوا عَن الْحُدَيْبِيَة بِالصُّلْحِ وعدهم الله تَعَالَى فتح خَيْبَر. وَخص بهَا من شهد الْحُدَيْبِيَة، فَقَالَ من تخلف عَن الْحُدَيْبِيَة ﴿ذرونا نتبعكم﴾ إِلَى خَيْبَر، فَقَالَ الله ﷿: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلفُونَ﴾ الَّذين تخلفوا عَن الْحُدَيْبِيَة ﴿إِذا انطلقتم إِلَى مَغَانِم﴾ وَهِي خَيْبَر ﴿ذرونا نتبعكم يُرِيدُونَ أَن يبدلوا كَلَام الله﴾ أَي مواعيده بغنيمة خَيْبَر لأهل الْحُدَيْبِيَة خَاصَّة ﴿كذلكم قَالَ الله من قبل﴾ إِن غَنَائِم خَيْبَر لمن شهد الْحُدَيْبِيَة.