كشف المشكل من حديث الصحيحين
[١٥] وَاخْتلفُوا: هَل تَحْرِيم اللّعان مؤبد أم لَا؟ فالمنصور من مَذْهَبنَا أَنه مؤبد، وَعَن أَحْمد أَنه يرْتَفع بتكذيب الرجل نَفسه، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة. [١٥] وَقَوله: أول من سَأَلَ عَن هَذَا فلَان بن فلَان. قد بَينه فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى فَقَالَ: فرق رَسُول الله ﷺ بَين أخوي بني العجلان. وَهَذَا يدل على أَنَّهَا قصَّة عُوَيْمِر بن الْحَارِث الْعجْلَاني. وَقد ذَكرْنَاهُ فِي مُسْند ابْن مَسْعُود. وَقد مر حَدِيث اللّعان فِي مُسْند سهل بن سعد ومسند ابْن عَبَّاس.
١١١٠ - / ١٣٣٣ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث وَالتسْعين: " الْمُؤمن يَأْكُل فِي معي وَاحِد " وَقد سبق فِي مُسْند أبي مُوسَى.
١١١١ - / ١٣٣٥ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالتسْعين: لما توفّي عبد الله بن أبي جَاءَ ابْنه عبد الله إِلَى رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ أَن يُعْطِيهِ قَمِيصه يُكفن فِيهِ أَبَاهُ فَأعْطَاهُ. [١٥] عبد الله بن أبي رَأس الْمُنَافِقين، وَقد ذكرنَا حَاله فِي مُسْند عمر. وَكَانَ ابْنه عبد الله من صالحي الصَّحَابَة، شهد بَدْرًا والمشاهد كلهَا، وَلما قَالَ ابْن أبي فِي غزَاة الْمُريْسِيع: (لَئِن رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة ليخرجن الْأَذَل) وَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ جَاءَ إِلَيْهِ عبد الله فَقَالَ: يَا رَسُول الله بَلغنِي أَنَّك تُرِيدُ قتل أبي لما بلغك عَنهُ، فَإِن كنت فَاعِلا فمرني