Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب ما يستخرج من البحر

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ١٢٨

قلت: رَضِي الله عَنْك! قَوْله فِي التَّرْجَمَة: " حَيْثُ كَانُوا " تَنْبِيه حسن على مَسْأَلَة فقهية، وَهِي أنّه هَل يجوز نقل الزَّكَاة من بلد إِلَى آخر؟ قيل بِجَوَازِهِ وبمنعه، وبجوازه إِذا فدحت حَاجَة غير الْبَلَد. وَاخْتَارَ البُخَارِيّ الْجَوَاز مُطلقًا،. لِأَن الضَّمِير فِي الْجَمِيع يعود على الْمُسلمين، فَأَي فَقير مِنْهُم ردّت فِيهِ الصَّدَقَة فِي أَي جِهَة كَانَ، فقد وافى عُمُوم الحَدِيث. فَتَأَمّله.

(٧١ - (٦)

بَاب مَا يسْتَخْرج من الْبَحْر)

وَقَالَ ابْن عَبَّاس لَيْسَ العنبر بركاز، إِنَّمَا هُوَ دسره الْبَحْر. وَقَالَ الْحسن: فِي العنبر واللؤلؤ الْخمس. وَإِنَّمَا جعل النَّبِي [ﷺ] فِي الرِّكَاز الْخمس لَيْسَ فِي الَّذِي يصاب فِي المَاء.

فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي [ﷺ] : إِن رجلا من بني إِسْرَائِيل سَأَلَ آخر من بني إِسْرَائِيل أَن يسلفه ألف دِينَار، فَدَفعهَا إِلَيْهِ فَخرج فِي الْبَحْر، فَلم يجد مركبا.

فَأخذ خَشَبَة فنقرها، فَأدْخل فِيهَا ألف دِينَار، فَرمى بهَا فِي الْبَحْر، فَخرج الرجل الَّذِي كَانَ أسلفه. فَإِذا بالخشبة فَأَخذهَا لأَهله حطباً - فَذكر الحَدِيث - فَلَمَّا نشرها وجد المَال.