Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلاة كلها في الحضر والسفر. وما يجهر فيها، وما يخافت)

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٩٩

الْغَدَاة من أجل فلَان مِمَّا يُطِيل بِنَا، فَمَا رَأَيْت رَسُول الله [ﷺ] فِي موعظة أشدّ غَضبا مِنْهُ يؤمئذ. ثمَّ قَالَ: إِن مِنْكُم منفرين، فَأَيكُمْ مَا صلى بِالنَّاسِ فليتجوز. فَإِن فيهم الضَّعِيف وَالْكَبِير وَذَا الْحَاجة.

قلت: رَضِي الله عَنْك! إِن قلت: بوّب على التَّخْفِيف فِي شَيْء، ثمَّ ذكر حَدِيثا مُقْتَضَاهُ: التَّخْفِيف فِي الْجمع.

قلت: بيّن بالترجمة مَقْصُود الحَدِيث، وَأَن الْوَارِد التَّخْفِيف فِي الْقيام، لَا فِي الرُّكُوع، وَالسُّجُود، لِأَن الَّذِي يطول فِي الْغَالِب إِنَّمَا هُوَ الْقيام. وَأما مَا عداهُ، فَإِنَّهُ سهل لَا يشقّ إِتْمَامه على أحد، وتبيّنه الْأَحَادِيث غَيره.

(٤٦ - (٦)

بَاب وجوب الْقِرَاءَة للْإِمَام وَالْمَأْمُوم فِي الصَّلَاة كلهَا فِي الْحَضَر وَالسّفر. وَمَا يجْهر فِيهَا، وَمَا يُخَافت)

فِيهِ جَابر بن سَمُرَة: قَالَ شكا أهل الْكُوفَة سَعْدا إِلَى عمر ﵁ فَعَزله عَنْهُم، وَاسْتعْمل عَلَيْهِم عماراً، فشكوا حَتَّى ذكرُوا أَنه لَا يحسن يُصَلِّي، فَأرْسل إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا اسحاق، إِن هَؤُلَاءِ يَزْعمُونَ أَنَّك لَا تحسن تصلي. قَالَ] أَبُو اسحاق [: أما - وَالله - إِنِّي كنت أُصَلِّي بهم صَلَاة رَسُول الله [ﷺ] ، مَا أخرم عَنْهَا، أُصَلِّي صَلَاة الْعشَاء فأركد فِي الْأَوليين، وأحذف الْأُخْرَيَيْنِ. قَالَ: