Skip to content

المتواري على أبواب البخاري باب كراهية الصلاة في المقابر

المتواري على أبواب البخاري

ابن المُنَيِّر

Printed page ٨٤

قَالَ سيدنَا الْفَقِيه ﵁: وَجه إِدْخَال الصَّلَاة فِي السَّفِينَة فِي تَرْجَمَة الصَّلَاة على الْحَصِير، أَنَّهُمَا اشْتَركَا فِي أَن الصَّلَاة عَلَيْهِمَا صَلَاة على غير الأَرْض. لِئَلَّا يتخيل أَن مُبَاشرَة الْمصلى للْأَرْض شَرط من قَوْله لِمعَاذ: " عفر وَجهك فِي التُّرَاب ".

(٣٤ -

بَاب كَرَاهِيَة الصَّلَاة فِي الْمَقَابِر

.)

فِيهِ ابْن عمر: قَالَ النَّبِي [ﷺ] : اجعلوا من صَلَاتكُمْ فِي بُيُوتكُمْ، وَلَا تتخذوها قبوراً.

قَالَ الْفَقِيه - وَفقه الله - إِن قلت: مَا وَجه مُطَابقَة التَّرْجَمَة للْحَدِيث؟ .

قلت: دلّ الحَدِيث على الْفرق بَين الْبَيْت والقبر. فَأمر بِالصَّلَاةِ فِي الْبَيْت، وَألا يَجْعَل كالمقبرة. فأفهم أَن الْمقْبرَة لَيست بِمحل صَلَاة. لهَذَا أَدخل الحَدِيث تحتهَا. وَالله أعلم.

فِيهِ نظر، من حَيْثُ أَن المُرَاد بقوله: " لَا تتخذوها قبوراً " أَن لَا تَكُونُوا فِيهَا كالأموات فِي الْقُبُور. وانقطعت عَنْهُم الْأَعْمَال، وَارْتَفَعت التكاليف، فَهُوَ غير متعرض لصَلَاة الْأَحْيَاء فِي ظواهر الْمَقَابِر. وَالله أعلم.

وَلِهَذَا قَالَ " وَلَا تتخذوها قبوراً " وَلم يقل: " مَقَابِر " لِأَن الْقَبْر: هُوَ